بابُ المنع..وطريقُ النجاة.
- Haneen Adel Abusallama

- قبل 3 أيام
- 1 دقيقة قراءة

وقفت، وفي حضرة الوقوف وقف الأمر مبتهلاً، وكأن بين الحضرتين خشية الوصل.
أصدرت أوامرها لجموع من الأرواح الصامتة، لا وجوه لها، ولا أصوات، لكنها تنصت في خضوع وكأن الخفاء نفسه يطيعها.
أشارت نحو المسافة الفاصلة بين حديقةٍ تنبضُ بالحياة، ومسجدٍ بدا كأنه منسي منذ زمن بعيد،
أمرت ... أمرت أن يُقام بينهما باب.
فارتفعت بوابة عظيمة من معدن أصيل لا يغيره إلا عبقُ تاريخِي لا يأكله الصدأ.
باردة، صلبة؛ كأنها وُجدت لتمنع لا لتصل.
تفصل بين خضرةٍ؛ حياةٌ حية وسكون موحش.
فصلت بين الروح والحياة، كأن شيئاً كان ينتظر أن يُغلق عليه.
بابٌ يقف بين احتمالين.. ونورنسي كيف يكملُ الطريق.
البوابة التي وُضعت كي لا يعبر شيء...ولا يعود شيء.
خلف تلك البوابة...
كان الظلام.
ظلام كثيف ممتد بلا قرار ولا نهاية.
كأن الليل قد قبع فيه ساكناً إلى الأبد.
ينتظر وينتظر.. دون أن يفصح عما يخفيه.



تعليقات